مجد الدين ابن الأثير

473

النهاية في غريب الحديث والأثر

* ومنه حديث عائشة تصف أباها " ولا فلوا له صفاة " أي كسروا له حجرا ، كنت به عن قوته في الدين . * ومنه حديث على " يستزل لبك ويستفل غربك " هو يستفعل ، من الفل : الكسر . والغرب : الحد . ( س ) وفى حديث الحجاج بن علاط " لعلى أصيب من فل محمد وأصحابه " الفل : القوم المنهزمون ، من الفل : الكسر ، وهو مصدر سمى به ، ويقع على الواحد والاثنين والجميع ، وربما قالوا : فلول وفلال . وفل الجيش يفله فلا إذا هزمه ، فهو مفلول ، أراد : لعلى أشتري مما أصيب من غنائمهم عند الهزيمة . * ومنه حديث عاتكة " فل من القوم هارب " . * ومنه قصيد كعب : * أن يترك القرن إلا وهو مفلول * أي مهزوم . ( ه‍ ) وفي حديث معاوية " أنه صعد المنبر وفي يده فليلة وطريدة " الفليلة : الكبة من الشعر . * وفى حديث القيامة " يقول الله تعالى : أي قل ، ألم أكرمك وأسودك " معناه يا فلان ، وليس ترخيما له ، . لأنه لا يقال إلا بسكون اللام ، ولو كن ترخيما لفتوحها أو ضموها . قال سيبويه : ليست ترخيما ، وإنما هي صيغة ارتجلت في باب النداء . وقد جاء في غير النداء . قال ( 1 ) * في لجة أمسك فلانا عن فل * فكسر اللام للقافية . وقال الزهري : ليس بترخيم فلان ، ولكنها كلمة على حدة ، فبنو أسد يوقعونها على الواحد والاثنين والجميع والمؤنث ، بلفظ واحد ، وغيرهم يثنى ويجمع ويؤنث .

--> ( 1 ) هو أبو النجم العجلي . كما في الصحاح ( فلل ) .